الرئيسية - محافظات وأقاليم - صنعاء.. الميليشيا تستبق ذكرى 2 ديسمبر بمحاصرة منزل أبو راس
صنعاء.. الميليشيا تستبق ذكرى 2 ديسمبر بمحاصرة منزل أبو راس
الساعة 08:48 مساءاً (الميثاق نيوز، تقرير خاص)

 تصاعدت التوترات السياسية في العاصمة اليمنية المغتصبة صنعاء، الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الارهابية، بعد قيام عناصرها بمحاصرة منزل صادق بن أمين أبو رأس، رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام (أكبر أحزاب اليمن)، في خطوة وصفها نجله فهد أمين أبو راس بأنها "تجاوز سافر" يستهدف قيادة الحزب، وذلك بعد ساعات قليلة من عقد اجتماع داخلي للحزب حددت خلاله هيكلة قيادية جديدة وتزامنا مع اقتراب الذكرى الثامنة لانتفاضة 2 ديسمبر.

ونشر فهد أبو راس، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، تفاصيل الحصار الذي فرضته الميليشيا الحوثية حول منزل والده في صنعاء، محذرًا من "استهتار الحوثيين بكل الأعراف السياسية والإنسانية"، ومؤكدًا أن ما حدث "خط أحمر يتطلب تدخلاً عاجلاً"، دون أن يكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة الحصار.

اجتماع مغلق وتعديلات قيادية
وبحسب مصادر قريبة من المؤتمر الشعبي العام، عقدت قيادة الحزب اجتماعًا مغلقًا قبل الحادث برئاسة صادق أبو رأس، ناقشت خلاله "أوضاع الحزب الداخلية والتحديات الخارجية"، وأقرّت تكليق يحيى علي الراعي، القائم بأعمال الأمين العام للحزب خلال المرحلة المقبلة.

وجاء القرار في ظل غياب الأمين العام السابق للحزب غازي الاحول الذي لازال مختطفا في سجون الميليشيا منذ اغسطس المنصرم في محاولة لإعادة تنظيم الهيكل القيادي لمواجة الضغوط المتزايدة من الحوثيين الذين يسيطرون على منشآت الحزب في المناطق الواقعة تحت سيطرتهم منذ 2014.

تصعيد يستهدف الشرعية السياسية
ويُنظر إلى حصار منزل أبو رأس  الذي كان أحد أعمدة النظام السابق بقيادة  الزعيم علي عبدالله صالح؛ على أنه تصعيدٌ يستهدف شرعية الأحزاب المعارضة في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث كثفت الميليشيا في الأسابيع الأخيرة حملات اعتقال ضد نشطاء وقيادات حزبية وموظفين في منظمات دولية في صنعاء، بزعم "التآمر" أو "التخابر مع الخصوم".

وينتقد محللون يمنيون هذا النمط من السلوك، مشيرين إلى أنه يعكس "استراتيجية الميليشيا الحوثية الارهابية المدعومة ايرانيا في تفكيك أي كيان سياسي منافس لا يرضخ لسيطرتهم المسلحة"، لا سيما بعد تراجع نفوذ المؤتمر الشعبي العام في مناطقهم بسبب الانشقاقات والاغتيالات السياسية.

دعوة لوقف التصعيد
من جهته، دعا فهد أبو راس المجتمع الدولي والدول الراعية لمفاوضات السلام، إلى "تحمل مسؤولياتها لحماية القيادات السياسية من الاستهداف التعسفي"، محذرًا من أن "الاستمرار في هذه الممارسات سيزيد الانقسام ويُعطل أي مسار سياسي"، في إشارة إلى جهود الأمم المتحدة لإحياء مفاوضات وقف إطلاق النار. وطالب بـ"تدخل فوري لإنهاء الحصار وضمان سلامة والده والمناضلين الذين يشاركونه منزله".

 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
تواصل معنا