الرئيسية - تحقيقات - فوبيا صالح تلاحق المليشيا الحوثية .. مع اقتراب ذكرى انتفاضة ديسمبر.
فوبيا صالح تلاحق المليشيا الحوثية .. مع اقتراب ذكرى انتفاضة ديسمبر.
 الحوثي  وفوبيا صالح في انتفاضة2 ديسمبر
الساعة 09:20 مساءاً (وكالات)

تأتي ذكرى انتفاضة 2 ديسمبر هذا العام مع مستجدات إقليمية انسحبت على الداخل اليمني في رفع منسوب الرعب لدى المليشيا الحوثية من الذكرى، ظهر في تصريحات وإجراءات اتخذتها في مناطق سيطرتها.
 
في أكتوبر الماضي اندلعت انتفاضتان شعبيتان في أهم معقلين عربيين للنفوذ الإيراني، ومازالت الانتفاضتان، العراقية واللبنانية، في تصاعد رغم محاولات التهدئة بالوعود من جهة، وبالوعيد والتخوين والقمع من جهة ثانية، بل امتد الاستياء من الحكم الطائفي، الذي أثبت فشله، إلى إيران نفسها في نوفمبر الجاري، وإن كانت سلطات القمع في هذه احتوت الانتفاض الشعبي نسبيا إلا أن حالة التذمر عمت مختلف المناطق الإيرانية، وكما أن انتفاضة نوفمبر لم تكن الأولى ضد الملالي فلن تكون الأخيرة، حسب متخصصين في الشأن الإيراني.
 
تشابه طرق الحكم وإدارة الدولة والمجتمع والطابع الطائفي أشرك الأذرع السياسية والعسكرية بإيران والموالية لها في العراق ولبنان واليمن في معالم الفشل، وفي حالة الذعر من ثورات عارمة، ضاعفها في المناطق الحوثية اليمنية حدوث انتفاضة 2 ديسمبر قبل عامين واقتراب ذكراها السنة الحالية مع تلك التوترات الشعبية الإقليمية المناهضة لإيران الطائفية.
 
انتفاضة 2 ديسمبر لم تنته باستشهاد قائدها الرئيس الشهيد علي عبدالله صالح، وإنما دخلت في منعطف جديد قلص بشكل جوهري من الناحية الجماهيرية المظلة الشعبية المخدوعة بالمليشيا، وسياسيا، رغم تفرد المليشيا الموالية لإيران بمفاصل سلطة الأمر الواقع في صنعاء إثر انقلابها الثاني الذي أدى للانتفاضة، غير أنه حرم تلك السلطة من قاعدتها الشعبية وعمق منهجية المليشيا في الغدر ونكث العهود والإقصاء في ذهنية الرأي العام الداخلي والخارجي، وأفقدها خبرات التعاطي مع الملفات السياسية. كما يرى مراقبون.
 
أما عسكريا، فسرعان ما خسرت المليشيا ما تبقى لها في محافظة شبوة وعدد من مناطق البيضاء، بعد أيام قليلة من استشهاد الرئيس صالح. وبشكل أبرز، كان من نتائج الانتفاضة الجمهورية تكوين المقاومة الوطنية (حراس الجمهورية) وتمكنها كجزء من القوات المشتركة من تحرير سريع للكثير من مناطق الساحل الغربي وصلت إلى مدينة الحديدة، المتنفس المتبقي للمليشيا في التزود بالسلاح والنفط والمال والتقنية الإيرانية، وأداة ابتزازها الإقليم والعالم بتهديد الملاحة جنوب البحر الأحمر.
 
أدركت المليشيا خطورة ذكرى 2 ديسمبر هذه السنة بصورة مضاعفة أثارت الرعب في صفوف قياداتها، فقامت عبر مسؤوليها والجيش الإلكتروني التابع لها بمحاولة تشويه تاريخ الرئيس الشهيد علي عبدالله صالح، واستقبال المناسبة بطرح تقرير، لقي سخرية اليمنيين، عن اغتيال رفيق صالح الجمهوري الرئيس الراحل إبراهيم الحمدي.
 
وعلى المنوال، سعت المليشيا للنيل من قائد المقاومة الوطنية العميد طارق محمد صالح، الذي يمثل وحراس الجمهورية امتدادا مباشرا لانتفاضة 2 ديسمبر، واستطاع برفقة المقاومة سحق الهالة النفسية التي صنعتها المليشيا حول قوتها لعسكرية، وتحول إلى فاعل في المعادلة السياسية جعل من المبعوث الأممي لليمن مارتن غريفيث يذهب إليه، قبل أسابيع، لاستطلاع رؤيته لإنهاء الحرب، والحل السياسي.
 
على الصعيد العملي حاولت المليشيا الحوثية تحقيق أي انتصار عسكري على الأرض في الساحل الغربي لكسر شوكة المقاومة الوطنية قبل حلول ذكرى 2 ديسمبر، لكن فشلها في ذلك ألجأها لاستخدام ضربات جوية بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة استهدفت المخا أحد المعاقل المهمة للمقاومة، لتتلقى في هذا الميدان كذلك ثلاث صفعات، في نوفمبر الجاري، تكررت مع كل انتكاسة حوثية بإخفاق تلك الضربات، فحاولت التعويض مرة أخرى بخداع أتباعها بانتصار وهمي في عمليات المخا خشية من مردودات عكسية على نفسيات ومعنويات مقاتليها.
 
مع اقتراب ذكرى الانتفاضة وتزامنها، السنة الحالية، مع تطورات المشهد الشعبي في العراق ولبنان وإيران، زادت المليشيا الحوثية وتيرة استنفارها في المناطق الواقعة تحت سيطرتها.
 
في منتصف هذا الشهر ألقى كاهن المليشيا عبد الملك الحوثي خطابا في احتفائية المولد النبوي حذر خلاله الشباب اليمني مما اعتبره" حالة الفوضى في التلقي الإعلامي على وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام".
 
ترافق مع تحذير الكاهن تعزيز المليشيا انتشارها الأمني في المدن والخطوط الطويلة، وزيادة نشاط ما يعرف بجهاز "الأمن الوقائي" التابع لها، وإعادة تفعيل مشرفيها وعناصرها في الدوائر الحكومية لمراقبة أي توجهات من الموظفين والطلبة الجامعيين للقيام بأنشطة احتجاجية. وفقا لمصادر عدة في مناطق السيطرة الحوثية.
 
وأضافت المصادر أن المليشيا شددت إجراءات الإلزام بالدوام الرسمي في الأجهزة الحكومية والجامعات والمدارس مستخدمة أساليب غير إدارية في هذا الصدد من بينها القوة الأمنية لعناصرها في منع خروج العاملين.
 
وكون الفساد مثَل الشرارة التي أشعلت الاحتجاجات في إيران والعراق

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص