د.رشاد محمد العليمي
المؤتمر في ذكرى تأسيسه
الساعة 11:51 مساءاً
د.رشاد محمد العليمي


تأتي الذكرى  الثامنة والثلاثون لتأسيس المؤتمر الشعبي العام وشعبنا اليمني يعيش حالة من التمزق  والحرب المدمرة التي أشعلها انقلاب 21 سبتمبر 2014، والتي قضت على كل المنجزات التي تحققت على مدى ستين عاماً من الجهد والتضحية والعمل الوطني،  وما تحقق من مكتسبات  على كافة المستويات  السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وقد ساهم كل أبناء الوطن بكل مشاربهم وتوجهاتهم في تحقيق تلك المنجزات، وكان المؤتمر الشعبي العام  - بكل قواعده وقياداته- في مقدمة من ساهم في العمل لتحقيق  تلك المكتسبات. 
‎وإننا بهذه المناسبة ندعو قيادات وقواعد المؤتمر في الداخل والخارج وفي كل شبر من  وطننا الحبيب استعادة وحدة المؤتمر، ونبذ كل الخلافات، والالتزام بالثوابت الوطنية للمؤتمر، وهي الجمهورية، والدولة الاتحادية، والتداول السلمي للسلطة،  والتي عبرت عنها أدبيات المؤتمر ابتداءً بالميثاق الوطني ثم النظام الأساسي والبرامج السياسية.                    وبالرغم من كل الظروف التي مر بها المؤتمر، ويمر بها اليوم لأسباب مختلفة، فإننا اليوم مدعوون جميعاً وبدون استثناء للعمل على استعادة وحدة المؤتمر والمشاركة الفاعلة  في استعادة الدولة وإسقاط الانقلاب، ومواجهة المشروع الايراني الداعم له، والذي  حول بلادنا الى بؤرة  للصراع، وأدى الى  تدمير كل مقدرات الحياة الاقتصادية والاجتماعية  والسياسية  وما آلت إليه أوضاع المواطن اليمني من حياة  بائسة اتسمت بالفقر والمرض والتشرد والمعاناة، وهذا يحتم على كل القوى الوطنية وفي مقدمتهم المؤتمر الشعبي العام أن يعملوا يدًا واحدة من أجل استعادة  الدولة وإعادة بناء مؤسساتها في إطار المرجعيات  الثلاث؛ المبادرة الخليجية  وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل،  والقرار الأممي  2216،  و تنفيذ اتفاق الرياض والذي شكل مدخلالتوحيد القوى السياسيه   الداعمه  للشرعيه في مواجهة الانقلاب والمشروع الايراني الداعم له  وتعزيز الامن. والاستقرار في المناطق المحرره حتى يتمكن اليمنيون جميعاً من العيش الكريم،  وتحقيق العدالة والمساواة بين الجميع، من خلال  الالتزام بمبدأ سيادة القانون،  فذلك هو الطريق الوحيد الى الاستقرار والأمن والتنمية.  
‎إن الاقصاء والتهميش ونبذ الآخر هو الذي أدى إلى ما وصلنا إليه، وإن التوافق والشراكة بين كافة القوى السياسية هو السبيل الى تحقيق الاستقرار والتنمية؛ لأن فرض الخيارات السياسية بقوة السلاح أدى وسيؤدي الى مزيد من الصراع والحروب. 
‎ ونحن في المؤتمر الشعبي العام، ومن خلال الدليل النظري (الميثاق الوطني) لدينا تجربة حية حول مبدأ وممارسة التوافق والشراكة، وينبغي أن نوحد صفوفنا داخل المؤتمر أولاً  لنشكل قدوة لكافة القوى السياسية، والعمل معها في إطار التحالف الوطني للأحزاب  والقوى السياسية، والذي يشكل   تمهيدًا مهماً للشراكة والتوافق لإعادة بناء مؤسسات الدولة بعيداً عن الإقصاء، ولبناء مستقبل آمن لليمن وجيرانه على أسس من الشراكة الاستراتيجية والاقتصادية مع دول مجلس التعاون للخليج العربيه  وفي مقدمتها المملكه العربيه السعوديه الشقيقة  لما فيه خدمة وتنمية واستقرار المنطقة.  
‎وفقنا الله جميعا إلى ما فيه خير شعبنا اليمني واستقراره وأمنه.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص